جواد شبر
79
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
ومن روائعه : ولم أجد الانسان الا ابن سعيه * فمن كان أسعى كان بالمجد أجدرا وبالهمة العلياء يرقى إلى العلى * فمن كان أعلى همة كان أظهرا ولم يتأخر من أراد تقدما * ولم يتقدم من أراد تأخرا وقال : عجبت لقوم أضلوا السبيل * وقد بيّن اللّه أين الهدى فما عرفوا الحق لما استنار * ولا أبصروا الرشد لمابدا وما خفى الرشد لكنما * أضلّ الحلوم اتباع الهوى وقال ابن خلكان : ليس في المغاربة من هو افصح منه لا متقدميهم ولا متأخريهم بل هو اشعرهم على الاطلاق وهو عند المغاربة كالمتنبي عند المشارقة أقول وفيه قال القائل : ان تكن فارسا فكن كعلي * أو تكن شاعرا فكن كابن هاني كل من يدعي بما ليس فيه * كذّبته شواهد الامتحان وقال يمدح المعز لدين اللّه وقيل إن هذه القصيدة أول ما أنشده بالقيروان وانه امر له بدست قيمته ستة آلاف دينار ، فقال له يا أمير المؤمنين مالي موضع يسع الدست إذا بسط فأمر له ببناء قصر فغرم عليه ستة آلاف دينار وحمل اليه آلة تشاكل القصر والدست قيمتها ثلاثة آلاف دينار . وفي آخر القصيدة يذكر الامام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : هل من أعقّة عالج يبرين * أم منهما بقر الحدوج العين ولمن ليال ما ذممنا عهدنا * مذكنّ إلا أنهن شجون